السيد علي عاشور
163
موسوعة أهل البيت ( ع )
وكيف ينالوا ما أهموا به وما * عليه انطووا من سره وستوره ألا لعن اللّه العبابسة التي * بغت وطغت في غيها في نشوره ستصلى جحيما لا يزال مخلدا * عليهم وما زالوا إذا في شروره لقد هدموا بيت الرسالة عنوة * وهدّوا من الأطواد رافع طهوره فلا غرو ان ناحت عليهم محاجري * وفارق قلبي مستقر سروره وأصبح أمواه البسيطة ناضبا * عليهم وحل الخف وسط بدوره « 1 » * * * بين الإمام الهادي عليه السّلام وابن أكثم قال موسى بن محمد بن الرضا : لقيت يحيى بن أكثم في دار العامة فسألني عن مسائل فجئت إلى أخي علي بن محمد فدار بيني وبينه من المواعظ ما حملني وبصرني طاعته ، فقلت له : جعلت فداك إن ابن أكثم كتب يسألني عن مسائل لأفتيه فيها ، فضحك ثم قال : فهل أفتيته ؟ قلت : لا . قال : ولم ؟ قلت : لم أعرفها . قال : وما هي ؟ قلت : كتب يسألني عن قول اللّه : قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ « 2 » نبي اللّه كان محتاجا إلى علم آصف ؟ وعن قوله تعالى : وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً « 3 » أسجد يعقوب وولده ليوسف وهم أنبياء ؟ وعن قوله : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ « 4 » من المخاطب بالآية ؟ فإن كان المخاطب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقد شك وإن كان المخاطب غيره فعلى من إذا أنزل الكتاب ؟ وعن قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ « 5 » ما هذه الأبحر ؟ وأين هي ؟
--> ( 1 ) وفيات الأئمة : 364 . ( 2 ) سورة النمل ، الآية : 40 . ( 3 ) سورة يوسف ، الآية : 100 . ( 4 ) سورة يونس ، الآية : 26 . ( 5 ) سورة لقمان ، الآية : 26 .